السيد محمد جعفر الجزائري المروج

29

منتهى الدراية

تحقيق الكلام فيه يستدعي التكلم فيه تارة في بيان ما يمكن أن يقع عليه الامر الاضطراري من الأنحاء ، وبيان ما هو قضية كل منها من الاجزاء وعدمه ، وأخرى في تعيين ما وقع عليه ، فاعلم : أنه يمكن أن يكون التكليف الاضطراري في حال الاضطرار كالتكليف [ 1 ]

--> [ 1 ] الأولى تبديله هنا وكذا في قوله : - التكليف الاضطراري - بالمكلف به - ، لقيام الملاكات بالمتعلقات ، لا الاحكام ، فالتعبير بالتكليف مسامحة ، أو من المصدر المبني للمفعول . [ 2 ] لا يخفى أن الاحتمالات الثبوتية أزيد من الأربعة المذكورة في المتن ، إذ منها حرمة التفويت ، حيث إن ما لا يمكن استيفاؤه قد يكون محرم التفويت ، وقد لا يكون كذلك ، وحكمه جواز البدار مع عدم الحرمة ، وعدمه معها ، وعدم الاجزاء مع الحرمة ، إذ لا أمر مع حرمة التفويت حتى يبقى مجال للبحث عن الاجزاء ، ولا ينبغي إهمال هذا الاحتمال الخامس .